المحكمة الدستورية
كتبت ريم عبد الحميد
Add to Google
قالت هيئة الإذاعة البريطانية "بى بى سى" إن حكم المحكمة الدستورية العليا، المرتقب غدا الخميس، لو جاء بحل البرلمان أو عزل المرشح الرئاسى أحمد شفيق، فإنه سيلقى بمصر فى اضطراب جديد وسيجعل تسليم السلطة المقرر فى نهاية الشهر الجارى محل شكوك من جديد.
وأضافت بى بى سى فى تقرير لها بعنوان "مستقبل مصر فى الميزان" إنه قبل أيام من جولة الإعادة فى انتخابات الرئاسة والمقررة يوم السبت المقبل، فإن التحديات القانونية يمكن أن تقلب مرحلة الانتقال الحساس إلى الديمقراطية برمتها.
وتحدثت الإذاعة البريطانية عن الحكمين المرتقبين للمحكمة الدستورية العليا، الأول المتعلق بدستورية قانون العزل السياسى والذى سيحدد مصير المرشح أحمد شفيق، والثانى سينظر فيما إذا كان سيتم حل البرلمان أما لا، ورجحت بى بى سى أن تؤجل المحكمة ببساطة قرارها فى هذا الشأن.
وفى قضية أحمد شفيق، يوضح حسن نافعة، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة أن المحكمة عليها أن تبت فى أمرين: الأول هل من حق لجنة الانتخابات الرئاسية أن تبعث بالقضية للمحكمة فى المقام الأول. فلو جاء الحكم بعدم سلطتها، فإن أحمد شفيق سيستبعد بشكل أتوماتيكى، أما لو كان للجنة الحق فى ذلك، فإنه سيتعين على المحكمة حينها أن تقرر ما إذا كان هذا القانون الأصلى "قانون مباشرة الحقوق السياسية" دستورى أم لا. ويعتقد أغلب الخبراء أن المحكمة ستحكم بعدم دستورية بما يسمح ببقاء شفيق فى السباق.
وذكرت بى بى سى أن رئيس المحكمة الدستورية العليا المستشار فاروق سلطان هو نفسه رئيس اللجنة العليا للانتخابات الرئاسية.
وفيما يتعلق بالبرلمان، قال نافعة إنه لو قضت المحكمة بأن الانتخابات التى تم بها اختيار البرلمان لم تكن دستورية، فسيتم تجميد عمله، ومنعه من تمرير أى قوانين لحين إجراء انتخابات جديدة. واعتبرت بى بى سى أن التحديات القانونية جزء مما يراه الكثير من المراقبين حالة من التخبط والفوضى القانونية والدستورية التى تعانى منها مصر.
وأكدت الإذاعة البريطانية على أن هذه القضايا تمثل الأمل الأخير بالنسبة للكثير من الشباب الليبرالى الذى قاد الثورة العام الماضى، فهم يريدون إنقاذ البلاد مما يرونه معضلة مستحيلة، الاختيبار بين مرشح إسلامى أو آخر تابع للنظام القديم.
وختمت بى بى سى تقريرها قائلة: فى حين أن الكثير من المصريين يريدون عودة البلاد إلى الاستقرار، لكن بعد التغيير الدراماتيكى الذ ى أحدثته ثورة العام الماضى، فإن إعادة عقارب الساعة إلى الوراء لم يعد ممكنا.